العربية · 中文 · English

إسرائيل

Regulator: ISA / ITA / IMPA · Risk: medium

يمكن تلخيص موقف إسرائيل من الأصول المشفرة في جملة واحدة: ليست عملةً، بل أصل مالي؛ غير محظورة، لكنها خاضعة للضريبة والتسجيل. يضع هذا التوصيف إسرائيل في موقع وسط بين “الودّية تجاه التشفير” و”العداء له”—فهي لا تنتهج نهج سنغافورة في استقطاب الأعمال بنشاط، ولا نهج الحظر الشامل المعمول به في الصين، بل تُدرج العملات المستقرة وبطاقات USDT ضمن أطر قانون الأوراق المالية والقانون الضريبي وقانون مكافحة غسل الأموال القائمة.

بالنسبة لمن يرغب في استخدام بطاقة USDT الافتراضية يومياً في إسرائيل، فإن حدود الامتثال أوضح مما يُتصور، غير أن التكاليف—ولا سيما الضريبية—أعلى مما يُتوقع أيضاً.

المعلومات الواردة أدناه تجميع للبيانات التنظيمية العامة، ولا تُعدّ مشورة قانونية أو ضريبية. للتعامل مع تفاصيل الامتثال، يُرجى استشارة محامٍ مرخص ومحاسب قانوني معتمد في إسرائيل.

الوضع التنظيمي: أصل مالي لا عملة

أوضحت هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية (ISA) وهيئة الضرائب (ITA) في وثائق رسمية متعددة أن الأصول المشفرة (بما فيها العملات المستقرة كـ USDT وUSDC) لا تُعترف بها عملةً قانونية بموجب القانون الإسرائيلي، بل تُصنَّف “أصلاً مالياً” (financial asset).

يترتب على هذا التصنيف ثلاث نتائج مباشرة:

  1. لا يمكن إلزام التجار بقبول USDT ثمناً أو سداداً للديون—الشيكل (NIS) وحده وسيلة الدفع القانونية.
  2. تحويل USDT إلى شيكل (أو العكس) يُعدّ “التصرفاً في أصل”، وهو ما يُنشئ حدثاً ضريبياً خاضعاً لضريبة أرباح رأسمالية.
  3. قد تُصنَّف بعض الرموز المميزة إضافياً بوصفها “أوراقاً مالية”، فتخضع لقانون الأوراق المالية، مما يُلزم جهات الإصدار بالإفصاح والترخيص.

يواصل بنك إسرائيل في الوقت ذاته العمل على مشروع الشيكل الرقمي (Digital Shekel)، مما يعني أن المسؤولين يُفضّلون “إصدار CBDC خاص بهم” على رفع مكانة العملات المستقرة الخاصة إلى مستوى العملة.

الأطر التشريعية الأساسية: ثلاثة محاور

تتوزع رقابة إسرائيل على التشفير على ثلاث جهات وثلاثة محاور قانونية:

الجهة التنظيميةالاختصاصالوثيقة الأساسية
ISA (هيئة الأوراق المالية)تحديد ما إذا كان الرمز يُشكّل ورقة مالية، ومراقبة ICO/STOإطار قانون الأوراق المالية
ITA (هيئة الضرائب)المعالجة الضريبية للأصول المشفرة وضريبة أرباح رأسماليةالتعميم الضريبي للتشفير من ITA
IMPA (سلطة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب)تسجيل مزودي خدمات التشفير وتطبيق KYC/AMLأمر AML للعملة الافتراضية من IMPA

يُمثّل أمر IMPA الجانب الأكثر تطوراً في السنوات الأخيرة. منذ عام 2024، باتت الجهات التي تقدم خدمات صرف أو حضانة أو تحويل التشفير للمقيمين في إسرائيل مُلزَمة بالتسجيل لدى IMPA وتطبيق إجراءات العناية الواجبة تجاه العملاء وتقارير المعاملات المشبوهة. يُحدد هذا الخط مباشرةً الجهات المُصدِرة للبطاقات خارج البلاد الراغبة في خدمة المستخدمين الإسرائيليين.

الجهات المرخصة وبطاقات USDT المتاحة

يظل عدد مزودي خدمات التشفير المرخصين محلياً في إسرائيل محدوداً، إذ تعمل في معظمها بورصات محلية (كـ Bits of Gold) ضمن إطار ISA / IMPA. في فئة بطاقات USDT الافتراضية، يشح مُصدِرو البطاقات المحليون، ويلجأ غالبية المستخدمين الإسرائيليين إلى بطاقات مرخصة في الخارج ومتوافقة عبر الحدود:

تجدر الإشارة إلى أن كون البطاقة مرخصة في الخارج لا يُعفي المقيم الإسرائيلي من التزاماته الضريبية. سواء أُجريت المعاملة في تل أبيب أم باريس، تقع مسؤولية الإقرار بالأرباح على عاتق حامل البطاقة.

إن كان استخدامك الرئيسي للبطاقة الاشتراك في خدمات (ChatGPT، Claude)، فيمكنك الاطلاع على سيناريو دفع ChatGPT Plus واشتراك Claude Code.

المعالجة الضريبية: 25% هي الرقم المحوري

تُعدّ ضريبة أرباح رأسمالية على الأصول المشفرة في إسرائيل من أبرز الأرقام في هذا السياق:

الأحداث الضريبية الشائعة التي تستوجب الإقرار:

  1. USDT ← شيكل (أو عملة قانونية أخرى)
  2. USDT ← أصل مشفر آخر (مثل تحويل USDT إلى BTC)
  3. الدفع ببطاقة USDT—وهو في جوهره تحويل فوري من USDT إلى دولار/يورو/شيكل، ويُعدّ تقنياً تصرفاً في الأصل

النقطة الثالثة هي المسألة التي يُقلّل منها كثير من مستخدمي بطاقات USDT الإسرائيليين. إذا اشتريت USDT بتكلفة تعادل 100 دولار قبل ستة أشهر، ودفعت اليوم بالبطاقة ما يعادل 105 دولارات من USDT، فإن فارق 5 دولارات يُمثّل من الناحية النظرية ربحاً رأسمالياً خاضعاً للضريبة. أما مسألة ما إذا كانت عمليات التدقيق تشمل مثل هذه الحالات، وكيفية توثيق الأساس التكلفوي (cost basis)، فهذه مسائل ينبغي مناقشتها مع محاسب.

للمقارنة مع أساليب تعامل دول أخرى، يمكنك الاطلاع على امتثال اليابان وامتثال الاتحاد الأوروبي وامتثال سنغافورة—تقترب إسرائيل في صرامتها من اليابان، وهي أكثر صرامةً من سنغافورة.

AML / KYC: ما يواجهه المستخدم الإسرائيلي فعلياً

يُرسي أمر IMPA التزامات على الجهات المرخصة، وتنعكس على المستخدم على النحو التالي:

مخاطر تجميد الأموال النظامية أقل احتمالاً في إسرائيل مقارنةً بأسواق كالصين والهند، غير أن الاحتكاك على مستوى البنوك قائم فعلاً.

المناطق الرمادية وواقع التطبيق

لا يوجد في إسرائيل “حظر خاص ببطاقات USDT”، ولا حالات تطبيق واسعة النطاق بحق المستخدمين الأفراد. يتمحور تطبيق الأنظمة حول اتجاهين رئيسيين:

  1. مزودو خدمات التشفير غير المسجلين—تتركز رقابة IMPA على متداولي OTC المحليين والبورصات غير المسجلة.
  2. غياب الإقرار الضريبي—صعّدت ITA في السنوات الأخيرة تدقيقها في متداولي التشفير، لا سيما الأفراد الذين يُسجَّل لهم إيداع نقدي كبير دون إقرار مقابل.

تتركز المناطق الرمادية في:

وجود هذه المناطق الرمادية لا يعني “لا شيء يحدث”، بل يعني أن استشارة متخصص قبل الوقوع في مشكلة أقل تكلفةً بكثير من مواجهة التدقيق لاحقاً.

توصيات تحريرية

افعل:

لا تفعل:

إن كنت وصلت إسرائيل حديثاً للعمل أو الإقامة وتبحث عن خيار بميزانية محدودة، يمكن الاستعانة بـ مقارنة بطاقات USDT الأقل رسوماً والتصنيف الشامل لعام 2026 كنقطة بداية لاختيار البطاقة؛ لكن الامتثال الضريبي يظل دائماً أهم من توفير 1% من الرسوم—وهذا هو الفارق الجوهري بين إسرائيل وكثير من دول جنوب شرق آسيا.